ابن بسام

309

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فشام [ 1 ] السّيوف بهام الكماة * وروّى القنا في نحور البهم جواد ذراه مطاف العفاة * ويمناه ركن النّدى المستلم يهيج النّزال به والسؤال * ليثا هصورا وبحرا خضم شهدنا لأوتي فصل الخطاب * وخصّ بفضل النّهى والحكم وهل فات شيء من المكرمات * جرى السّيف يطلبه والقلم ومستحمد بكريم الفعال * عفوا إذا ما اللئيم استذمّ شمائل تهجر عنها الشمول * وتجفى لها مشجيات النّغم على الرّوض منها رواء يروق * وفي المسك طيب أريج يشمّ أبوه الذي فلّ غرب الضّلال * ولاءم شعب الهدى فالتأم ولاذ به الدين مستعصما * بذمّة أبلج وافي الذمم وجاهد في اللّه حقّ الجهاد * من دان من دونه بالصنم [ 2 ] فلا سامي الطّرف إلّا أذلّ * ولا شامخ الأنف إلا رغم تقيّل في العزّ من حمير * مقاول عزّوا جميع الأمم هم نعشوا الملك حتى استقلّ * وهم ظلموا الخطب حتى اظّلم نجوم هدى والمعالي بروج * وأسد وغى والعوالي أجم أبا بكر اسلم على الحادثات * ولا زلت من ريبها في حرم أناديك عن مقة عهدها * كما وشّت الرّوض أيدي الرّهم وإن يعدني عنك شحط النّوى * فحظّي أخسّ ونفسي ظلم وإني لأصفيك محض الهوى * وأخفي لبعدك برح الألم ومستشفع بي بشّرته * على ثقة بالنّجاح الأتمّ وغيرك أخفر عهد الذمام * إذا حسن ظني عليه أذمّ وقدما أقلت مسيء العثار * وأحسنت بالصفح عما اجترم وعندي لشكرك نظم العقود * تناسق فيها اللآلي التوم تجدّ لفخرك برد الشّباب * إذا لبس الدهر برد الهرم

--> [ 1 ] شام : أغمد . [ 2 ] في النسخ : بالظلم .